وزير الزراعة يعلن إجراءات جديدة لضبط منظومة الأسمدة ويؤكد: دعم الفلاح أولوية وتعزيز دور التعاونيات في مبادرة «القرية المنتجة»
متابعة – ندا حامد
عقد السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي اجتماعًا موسعًا مع قيادات وممثلي الجمعيات التعاونية الزراعية على مستوى الجمهورية، بحضور رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي ورؤساء الجمعيات التعاونية الزراعية العامة للائتمان والإصلاح الزراعي والأراضي المستصلحة، إلى جانب عدد من المزارعين ممثلي المحافظات المختلفة، وذلك لبحث سبل تطوير منظومة توزيع الأسمدة وضمان توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بصورة عادلة ومنضبطة.
وشارك في الاجتماع الدكتور أحمد عضام رئيس قطاع شؤون التعاونيات والمديريات والتدريب، والدكتورة رحاب عبدالله رئيس الإدارة المركزية للتعاون الزراعي، حيث تمت مناقشة آليات إحكام الرقابة على منظومة توزيع الأسمدة المدعمة وضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين من المزارعين، مع العمل على منع أي ممارسات أو تجاوزات قد تؤثر على كفاءة المنظومة أو تفتح المجال أمام تسرب الأسمدة إلى السوق السوداء.
وأكد وزير الزراعة أن الوزارة تضع ملف الأسمدة في مقدمة أولوياتها باعتباره أحد أهم عناصر دعم الإنتاج الزراعي، مشددًا على ضرورة التنسيق المستمر مع الشركات المنتجة للأسمدة لضمان انتظام توريد الحصص المقررة للجمعيات الزراعية بالكميات المطلوبة وفي المواعيد المناسبة للمواسم الزراعية المختلفة، بما يضمن تلبية احتياجات المزارعين وعدم حدوث أي عجز أو اختناقات في الأسواق.
وأشار فاروق إلى أهمية توفير الأسمدة الحرة داخل الجمعيات الزراعية بأسعار مناسبة وعادلة، بما يحد من استغلال بعض التجار ويواجه الممارسات غير القانونية المرتبطة بالسوق الموازية، ويسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المزارعين.
وشهد الاجتماع مناقشة التوسع في استخدام البدائل الحديثة والمخصبات الحيوية ومستلزمات الإنتاج المتطورة التي تساعد على ترشيد استهلاك الأسمدة الكيماوية التقليدية، وتخفض تكاليف الزراعة، وترفع إنتاجية الفدان، مع الحفاظ على خصوبة التربة وتحقيق الاستدامة البيئية.
كما تناول اللقاء الدور التنموي للجمعيات التعاونية الزراعية، حيث أكد وزير الزراعة أهمية تحولها إلى كيانات إنتاجية وتنموية فاعلة، لا يقتصر دورها على تقديم الخدمات التقليدية فقط، من خلال إقامة مشروعات إنتاجية وتعاونية تساهم في دعم المزارعين وتحسين دخولهم.
وفي هذا السياق، دعا الوزير إلى تفعيل مشاركة الجمعيات الزراعية في مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف الاستفادة من المزايا النسبية لكل قرية مصرية وتنمية الأنشطة الإنتاجية بها، بما يسهم في توفير فرص عمل جديدة للشباب وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل الريف المصري.
وحرص وزير الزراعة خلال اللقاء على الاستماع إلى مطالب ومقترحات المزارعين وممثلي الفلاحين بشأن التحديات التي تواجههم في مختلف المحافظات، موجهاً الجهات المختصة داخل الوزارة بسرعة دراسة تلك المشكلات ووضع حلول عملية وفورية لها، مؤكداً أن التواصل المباشر مع المزارعين سيظل نهجًا ثابتًا للوزارة خلال المرحلة المقبلة.
وشدد فاروق على أن الفلاح المصري يمثل الركيزة الأساسية للأمن الغذائي القومي والعنصر الأهم في منظومة الإنتاج الزراعي، مؤكداً أن الدولة حريصة على تقديم كل أشكال الدعم والمساندة له، والعمل على توفير بيئة إنتاجية مستقرة ومحفزة تساعده على زيادة الإنتاج وتحسين مستوى معيشته.
من جانبهم، أشاد ممثلو التعاونيات الزراعية والمزارعون المشاركون في الاجتماع بحرص وزير الزراعة على التواصل المباشر معهم والاستماع إلى مشكلاتهم ومقترحاتهم، مؤكدين أن هذا النهج يعزز الثقة بين المزارعين وأجهزة الدولة، ويدعم جهود تطوير القطاع الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة في الريف المصري


