ضمن مؤتمر هيئة الرعاية الصحية لسلاسل الإمداد.. مناقشات موسعة حول الحوكمة وقراءة سلوكيات المنتفعين ودعم التخطيط لمواجهة الأزمات

متابعة – ندا حامد

ضمن فعاليات المؤتمر الثاني لهيئة الرعاية الصحية لسلاسل الإمداد، عقدت جلسة نقاشية موسعة تناولت عددًا من المحاور المتعلقة بتطوير منظومة الإمداد داخل القطاع الصحي، ودور التحول الرقمي والحوكمة في رفع كفاءة التشغيل وتعزيز إدارة المخاطر، وذلك للعام الثاني على التوالي لانعقاد المؤتمر.

وأكد الدكتور محمود الشحات، رئيس الإدارة المركزية للمراجعة الداخلية والحوكمة، أن هيئة الرعاية الصحية تُعد من أوائل المؤسسات الحكومية التي أنشأت إدارة متخصصة للإمداد واللوجستيات داخل القطاع الصحي، مشيرًا إلى أهمية هذا التطور في دعم كفاءة سلاسل الإمداد وتحسين إدارة الموارد.

وأوضح أن التحول الرقمي يمثل أحد أهم أدوات تطوير المنظومة، إلا أنه يرتبط بعدد من المخاطر التي يجب التعامل معها من منظور الحوكمة، وعلى رأسها مخاطر الأمن السيبراني (Cyber Security)، مؤكدًا أن الاعتماد على الأنظمة الرقمية وحده لا يكفي دون وجود رقابة ومتابعة مستمرة.

وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة ما يتعلق بتكامل البيانات (Data Integration)، في ظل تعدد الأنظمة الإلكترونية داخل القطاع الصحي، مثل نظام تخطيط موارد المؤسسات (ERP: Enterprise Resource Planning)، ونظام معلومات المستشفيات (HIS: Hospital Information System)، ونظام إدارة المخزون (Stock Management System)، وهو ما يستلزم تحقيق ترابط وتكامل كامل بين هذه الأنظمة.

وحذر من خطورة تضارب البيانات بين الأنظمة المختلفة، مثل اختلاف بيانات توافر الأصناف أو وجود نقص أو وفرة غير دقيقة في المخزون، مؤكدًا أن ذلك قد يؤثر بشكل مباشر على دقة اتخاذ القرار داخل المنظومة الصحية.

كما تناول محور الصلاحيات والتحكم في الوصول (Access Control)، موضحًا أهمية الفصل بين الأدوار داخل النظام، بحيث يكون هناك فصل بين جهة تحديد الاحتياج، وجهة اعتماد أوامر الشراء (Purchase Order)، وجهة الاستلام، بما يعزز مبادئ الحوكمة والشفافية ويمنع تضارب الاختصاصات.

وأشار إلى وجود ما يُعرف بـ”الاسترخاء الرقابي”، وهو أحد المخاطر التي قد تنتج عن الاعتماد الكامل على الأنظمة الرقمية، مؤكدًا أن التكنولوجيا لا تُغني عن دور المراجعة الداخلية، بل تستدعي تعزيز دورها بشكل أكبر.

وشدد على أهمية الالتزام بدورة مراجعة داخلية (Audit Cycle) دورية لا تقل عن ثلاثة أشهر، لمراجعة الاحتياجات والصلاحيات والعمليات التشغيلية بشكل منتظم، والتأكد من أن جميع المعاملات تتم وفقًا للاحتياج الفعلي والإجراءات المعتمدة.

وأوضح أن الأنظمة الرقمية تسجل جميع العمليات (Transactions)، إلا أن دور المراجعة الداخلية يتمثل في التحقق من مدى صحة هذه العمليات وتوافقها مع الواقع التشغيلي، سواء من حيث التنفيذ أو الاستلام أو الاعتماد.

وفي ختام الجلسة، أكد على أهمية إتاحة بيانات تاريخية للمعاملات (Data History) داخل الأنظمة الإلكترونية، بما يتيح للمراجعين الداخليين إمكانية الرجوع إلى العمليات السابقة، حتى بعد فترات زمنية طويلة، بما يدعم كفاءة أعمال الرقابة الداخلية ويعزز جودة الحوكمة داخل المنظومة الصحية.

كما شدد على أهمية التنسيق المستمر مع إدارات التحول الرقمي لمعالجة أي تحديات تقنية أو تشغيلية، بما يحقق التكامل بين التكنولوجيا والحوكمة، ويرفع كفاءة منظومة الإمداد والخدمات الصحية بشكل عام.

قلمي يكتب ما يريد يعبر عن رايي وضعت له خطوطا حمراء لا يتجاوزها ليس لاي كان سلطة عليه ليس المهم ان يرضي الناس الاهم ان يرضي ضميري

You May Have Missed