لجنة حكومية موحدة لإدارة البصمة المائية بالصناعات الغذائية وتعظيم القيمة المضافة للمحاصيل
متابعة – ندا حامد
اتفقت وزارات الصناعة والموارد المائية والري والتموين والتجارة الداخلية والزراعة واستصلاح الأراضي على تشكيل لجنة مشتركة تتولى الإدارة الكاملة لملف البصمة المائية في مشروعات الصناعات الغذائية، ووضع أكواد ومعايير تنظيمية للمنتجات والصناعات لتصنيفها وتقييمها وفق معدلات استهلاك المياه وحجم القيمة المضافة التي تحققها للاقتصاد، مع دراسة تطبيق مفاهيم الحياد المائي ضمن استراتيجية تستهدف ضمان استدامة الموارد المائية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع استضافته وزارة الصناعة بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والسيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إلى جانب عدد من قيادات الوزارات والجهات المعنية وممثلي اتحاد الصناعات وجهاز تنمية المشروعات.
وأكد المهندس خالد هاشم أن الصناعات الغذائية تأتي على رأس الصناعات ذات الأولوية ضمن استراتيجية الصناعة المصرية 2030، مشيراً إلى أن الاجتماع يأتي في إطار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لوضع إطار متكامل لتطوير هذا القطاع الحيوي.
وأوضح أن هيئة التنمية الصناعية ستتخذ إجراءات صارمة تجاه المنشآت الصناعية المخالفة لقواعد استهلاك المياه والصرف الصحي والصناعي، خاصة المنشآت التي سبق إنذارها بوجود مخالفات مائية، مشيراً إلى التوسع في إنشاء محطات صرف صحي وصناعي لخدمة المناطق الصناعية ومنع تصريف المخلفات الصناعية بصورة غير مطابقة للاشتراطات.
وأضاف أن اللجنة ستدرس توفير أراضٍ للمطور الصناعي الصغير بالقرب من الجمعيات الزراعية في المحافظات المختلفة لإقامة مشروعات التصنيع الزراعي والصناعات الغذائية ضمن مبادرة القرى المنتجة، بما يسهم في تقليل الفاقد من المحاصيل وتقليص تكاليف النقل.
وأشار وزير الصناعة إلى أن الوزارة تجري تعاوناً مع عدد من المؤسسات الدولية من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو” لتقديم الدعم الفني والمالي للمنشآت الصناعية في مجالات ترشيد استهلاك المياه ورفع الوعي بمفهوم البصمة المائية وأهميته في العمليات الإنتاجية.
ومن جانبه أكد الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية أن الصناعات الغذائية تعد من القطاعات الاستراتيجية التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وتقليل الفاقد والهدر، فضلاً عن دورها في توفير فرص العمل وتعزيز الصادرات المصرية.
وأوضح أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير قطاع الصناعات الغذائية باعتباره حلقة رئيسية في منظومة الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لدعم تطوير سلاسل التداول والتخزين وتشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية بما يساهم في زيادة الإنتاج المحلي وخفض الواردات وتحقيق الأمن الغذائي المستدام.
وأكد السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن الاجتماع يعكس مستوى التنسيق والتكامل بين الوزارات المعنية لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتحقيق أقصى استفادة من الموارد الزراعية والمائية، مشيراً إلى أن الدولة تتحرك برؤية موحدة تربط بين الخريطة الزراعية والخريطة الصناعية مع التركيز على الصناعات الغذائية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وأضاف أن هذا التوجه يستهدف دعم التصنيع الغذائي داخل القرى المصرية وخاصة قرى مبادرة “حياة كريمة”، بما يساهم في تقليل الفاقد من المحاصيل وتوفير فرص عمل مباشرة ومستدامة لأبناء الريف، إلى جانب تنفيذ مشروع القرية المنتجة وفق الميزة النسبية لكل محافظة.
وأشار إلى أن منظومة العمل لا تقتصر على الإنتاج والتصنيع فقط، بل تمتد إلى تطوير آليات التسويق وضمان وصول المنتجات للمواطنين بأسعار مناسبة من خلال التكامل بين منافذ وزارتي الزراعة والتموين والتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
واستعرض الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري رؤية الوزارة لتعزيز حوكمة المياه داخل القطاع الصناعي، وخاصة الصناعات الغذائية، عبر دمج مفهوم البصمة المائية في السياسات الوطنية، مشيراً إلى أن مصر تواجه فجوة مائية تقدر بنحو 23.20 مليار متر مكعب سنوياً نتيجة محدودية الموارد المائية وزيادة الاحتياجات.
وأكد أهمية اعتماد البصمة المائية كمعيار رئيسي عند التخطيط للتوسعات الصناعية، مع التوسع في تطبيق نظم الدوائر المغلقة بالمصانع الجديدة والعمل على تطوير المصانع القائمة تدريجياً، والتركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة وربطها بالمناطق الزراعية المنتجة للمواد الخام.
كما أكد باسل رحمي الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر استمرار دعم الجهاز لمشروعات الصناعات الغذائية بمختلف أنواعها من خلال تقديم الخدمات التمويلية وغير التمويلية والفنية والتسويقية، بهدف تعزيز قدراتها الإنتاجية ورفع تنافسيتها محلياً وخارجياً، خاصة في الأسواق الخليجية والأوروبية.


