«الاعتماد والرقابة الصحية» تؤكد أن جودة الخدمة أساس نجاح التأمين الصحي الشامل وتحقيق العدالة الصحية
متابعة – ندا حامد
أكدت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR – الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية) أن توحيد جودة الخدمات الصحية في جميع المنشآت الطبية يمثل الركيزة الأساسية لضمان الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة الصحية داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، مشددة على أن إتاحة الخدمة وحدها لا تكفي، بل يجب أن يحصل كل مواطن على نفس مستوى الجودة وسلامة الرعاية الصحية في مختلف أنحاء الجمهورية.
جاء ذلك خلال مشاركة الهيئة في الجلسة الختامية للبرنامج التدريبي «الحماية الصحية الاجتماعية: معالجة أوجه عدم المساواة في الوصول إلى الرعاية الصحية»، الذي نظمته الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (ILO – International Labour Organization / منظمة العمل الدولية)، بمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية، وخبراء ومتخصصين في مجالات الحماية الاجتماعية والتمويل الصحي.
وشهدت الجلسة الختامية مشاركة الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، والدكتور رأفت شاكر، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد السايس، القائم بأعمال المدير التنفيذي للهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، إلى جانب الدكتور حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، والدكتور مجدي بكر، مستشار الهيئة العامة للرعاية الصحية.
وخلال كلمته، أكد الدكتور محمد السايس أن التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل يجب أن يتزامن مع الحفاظ على أعلى مستويات جودة الخدمات الصحية، موضحًا أن الهيئة أصدرت معايير اعتماد متكاملة تغطي جميع أنواع المنشآت الصحية، بما يضمن توحيد معايير الجودة وسلامة الرعاية الصحية في مختلف المحافظات.
وأشار إلى أن استدامة تطبيق معايير الجودة تعتمد بصورة أساسية على نشر ثقافة الجودة بين جميع مقدمي الخدمات الصحية، موضحًا أن الهيئة نجحت في تدريب أكثر من 34 ألف متدرب على الإصدارات المختلفة لمعايير الاعتماد، بما يعزز قدرات الكوادر الصحية ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح القائم بأعمال المدير التنفيذي للهيئة أن عدالة الحصول على خدمة صحية آمنة وعالية الجودة تعد أحد أهم الأبعاد الأساسية لجودة الرعاية الصحية، لافتًا إلى أن الهيئة تواصل جهودها في اعتماد المنشآت الصحية بمختلف المحافظات، حيث تم اعتماد منشآت صحية في 26 محافظة، بالتوازي مع دعم محافظات المرحلتين الأولى والثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأضاف أن الهيئة لا تكتفي بمنح الاعتماد، وإنما تواصل متابعة المنشآت الصحية ميدانيًا لضمان استدامة تطبيق معايير الجودة، حيث نفذت أكثر من 6700 زيارة رقابية شملت تقييم الأداء، وقياس مستوى رضا المرضى والعاملين، ومتابعة تنفيذ خطط التحسين داخل المنشآت الصحية المعتمدة، بما يضمن استمرار تقديم خدمات صحية آمنة وفق أعلى المعايير.
وأكد الدكتور محمد السايس في ختام كلمته أن الحماية الصحية والاجتماعية لا تتحقق بمجرد توفير الخدمة الصحية، وإنما بضمان حصول جميع المواطنين على نفس مستوى الجودة وسلامة الرعاية في أي منشأة صحية داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، مشددًا على أن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية تؤدي دورًا محوريًا في توحيد معايير الجودة، ومتابعة تطبيقها، بما يضمن استدامة جودة الخدمات وتحقيق العدالة الصحية.
ويُذكر أن البرنامج التدريبي استمر لمدة أربعة أيام، بمشاركة ممثلي الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، ومن بينهم الدكتورة رحاب الفخراني، مدير عام الإدارة العامة للتعاون الدولي، والدكتورة هايدي عبدالوهاب، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والسياسات، حيث ناقش البرنامج عددًا من الملفات المهمة، من بينها الحماية الصحية والاجتماعية، وآليات تمويل النظم الصحية، والحماية المالية للمواطنين، والشراء الاستراتيجي للخدمات الصحية، والتحول الرقمي، والتوسع في مظلة التغطية الصحية الشاملة، بما يدعم جهود الدولة في تطوير المنظومة الصحية وتحقيق الاستدامة والعدالة في تقديم الخدمات الصحية.


