تعزيز خدمات ذوي الإعاقة وتطوير مكاتب التأهيل على رأس مناقشات التضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان بالنواب
متابعة – ندا حامد
شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب برئاسة النائب طارق رضوان، لمناقشة سبل دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتطوير آليات تقديم الخدمات لهم من خلال مكاتب متخصصة تسهم في تسهيل حصولهم على مختلف أوجه الرعاية والدعم.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي خلال الاجتماع أن ملف الأشخاص ذوي الإعاقة يأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الهادفة إلى تعزيز حقوقهم وضمان مشاركتهم الكاملة والفعالة في المجتمع، مشيرة إلى أن الاهتمام بهذا الملف يمثل أحد المحاور الأساسية ضمن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ورؤية مصر 2030.
وأوضحت أن مكاتب التأهيل الاجتماعي تمثل نقطة الارتكاز الرئيسية في منظومة خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارها حلقة الوصل المباشرة بين الوزارة والمواطنين، حيث تتولى استقبال الطلبات ودراسة الحالات وتحديد الاحتياجات وتوجيه المستفيدين إلى البرامج والخدمات المناسبة وفقًا لطبيعة الإعاقة والظروف الاجتماعية لكل حالة، لافتة إلى أن عدد مكاتب التأهيل الاجتماعي المنتشرة على مستوى الجمهورية يبلغ 222 مكتبًا.
وأضافت أن هذه المكاتب تضطلع بعدد من المهام الحيوية، من بينها استقبال طلبات استخراج بطاقات إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، ومراجعة المستندات، وإجراء عمليات التقييم والتوجيه، وإحالة الحالات إلى الجهات الطبية واللجان المختصة والمؤسسات التأهيلية، فضلًا عن ربط المستفيدين ببرامج الحماية الاجتماعية والدعم النقدي والخدمات التعليمية وفرص التشغيل، إلى جانب متابعة الحالات والرد على الاستفسارات والشكاوى ونشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وآليات الاستفادة من الخدمات المتاحة.
وأشارت الوزيرة إلى أن عمليات التقييم والتوجيه تستهدف دراسة أوضاع المواطنين بشكل شامل لتحديد احتياجاتهم الفعلية وربطهم بالخدمات الأنسب سواء كانت طبية أو تأهيلية أو اجتماعية أو تعليمية أو مهنية، بما يضمن حصولهم على الخدمة المناسبة في الوقت المناسب.
كما استعرضت جهود المؤسسات والهيئات التأهيلية التي تعمل تحت إشراف الوزارة، والتي يبلغ عددها 584 مؤسسة وهيئة على مستوى الجمهورية، وتقدم خدمات التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي والتأهيل المهني والتدريب على المهارات الحياتية، بالإضافة إلى توفير بعض الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة وتنفيذ برامج الدمج المجتمعي والتوعية.
وأكدت أن مكاتب التأهيل والمؤسسات التأهيلية تعمل ضمن منظومة متكاملة تستهدف تسهيل رحلة الحصول على الخدمة، حيث تتولى المكاتب مهام التوجيه والإحالة والمتابعة، بينما تقدم المؤسسات الخدمات التخصصية والتأهيلية اللازمة، بما يضمن استمرارية الرعاية وسهولة الوصول إليها وتقليل الوقت والجهد المبذول من جانب المستفيدين.
وأشادت الدكتورة مايا مرسي بالتنسيق المستمر بين وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة والسكان لتيسير إجراءات استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، والتي تمثل الأداة الرئيسية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من الحقوق والمزايا التي يكفلها القانون، مؤكدة أن منظومة إصدار البطاقات شهدت تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية من حيث سرعة الإنجاز وكفاءة الأداء.
كما تناولت الوزيرة مستجدات المشروع القومي لتوطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية بالتعاون مع شركة أوتوبوك الألمانية، موضحة أنه تم وضع خطة لإنشاء 42 مركزًا للتجميع والمواءمة على مستوى الجمهورية بشكل تدريجي، مع الانتهاء من تجهيز 6 مراكز كمرحلة أولى، إلى جانب تدريب 40 فنيًا متخصصًا وفق أحدث المعايير الدولية، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة ويرفع كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في هذا المجال.
وفي إطار جهود التمكين الاقتصادي، أكدت الوزيرة استمرار الوزارة في تسجيل ومتابعة راغبي العمل من الأشخاص ذوي الإعاقة والتنسيق مع جهات التوظيف المختلفة لتوفير فرص عمل مناسبة وضمان استدامتها، بما يعزز من دمجهم في سوق العمل ويحقق لهم الاستقلال الاقتصادي.
وشددت الدكتورة مايا مرسي على أن الوزارة مستمرة في تطوير السياسات والبرامج والخدمات الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والدمج المجتمعي، بما يضمن حصولهم على كامل حقوقهم القانونية ومشاركتهم الفاعلة في مختلف مناحي الحياة.
من جانبهم، أشاد رئيس لجنة حقوق الإنسان وأعضاء اللجنة بالجهود التي تبذلها وزارة التضامن الاجتماعي في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدين أهمية استمرار العمل المشترك لتعزيز حقوقهم وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لهم بما يحقق الدمج الكامل داخل المجتمع.
وشهد الاجتماع حضور الأستاذ أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والأستاذة دينا الصيرفي مساعدة الوزيرة، والمستشار كريم قلاوي المستشار القانوني للوزارة، والمستشار أحمد سناء خليل، والأستاذ هشام محمد مدير مكتب الوزيرة، والأستاذ خليل محمد رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.


