«فرسان الهيئة» يوثق بطولات التمريض داخل العناية المركزة بمجمع الإسماعيلية الطبي
متابعة – ندا حامد
سلطت الهيئة العامة للرعاية الصحية الضوء على نموذجين من الكوادر التمريضية المتميزة داخل مجمع الإسماعيلية الطبي، من خلال حلقة جديدة من سلسلة «فرسان الهيئة»، التي توثق قصص النجاح المهنية والإنسانية للعاملين بمنشآت الهيئة، وتبرز الدور المحوري الذي تؤديه الفرق الطبية والتمريضية في تقديم رعاية صحية متكاملة للمواطنين، خاصة داخل أقسام الرعاية المركزة التي تتطلب أعلى درجات الكفاءة والجاهزية.
واستعرضت الحلقة رحلة كل من أحمد إسماعيل، مشرف العناية المركزة، ومحمد سباعي، اللذين قدما نموذجًا مشرفًا لمهنة التمريض القائمة على العلم والاحترافية والعمل الجماعي والالتزام الإنساني، في مشهد يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها طاقم التمريض في التعامل مع الحالات الحرجة، ودورهم الأساسي في إنقاذ الأرواح ومساندة المرضى طوال رحلة العلاج.
وأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن كوادر التمريض تمثل أحد أهم الأعمدة التي ترتكز عليها منظومة الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أن الهيئة تضع تطوير العنصر البشري على رأس أولوياتها من خلال الاستثمار المستمر في إعداد وتأهيل فرق تمريضية تمتلك الكفاءة العلمية والمهارات المهنية والإنسانية، بما يضمن تقديم خدمات صحية آمنة وفق أعلى معايير الجودة العالمية.
وأوضح رئيس الهيئة أن فرق التمريض هي التي تصنع الفارق الحقيقي في اللحظات الحرجة، حيث تقدم رعاية صحية متكاملة ترتكز على العلم والخبرة والبعد الإنساني، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين نتائج العلاج ورفع نسب تعافي المرضى، مؤكدًا أن نجاح التعامل مع الحالات الحرجة يعكس حجم التكامل والتنسيق بين فرق التمريض والأطباء داخل منشآت الهيئة.
وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة الإسماعيلية أحدث نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة داخل مجمع الإسماعيلية الطبي، حيث أصبح المجمع يقدم العديد من التدخلات الطبية المتقدمة، من بينها عمليات زراعة الكبد، وزراعة القوقعة للأطفال، وفق أعلى معايير الجودة العالمية، وبنسب نجاح تضاهي المراكز الطبية المتخصصة، الأمر الذي وفر على المرضى مشقة السفر إلى محافظات أخرى أو تحمل أعباء علاجية مرتفعة.
وكشفت الحلقة عن رحلة أحمد إسماعيل، التي بدأت دون إدراك كامل لأهمية مهنة التمريض، قبل أن تتحول مع الاحتكاك المباشر بالمرضى داخل المستشفيات وأقسام الرعاية المركزة إلى رسالة إنسانية وشغف مهني، وهو ما يعكس أهمية التدريب العملي والتطوير المستمر في إعداد كوادر قادرة على إحداث فارق حقيقي في حياة المرضى.
كما وثقت الحلقة عددًا من المواقف الإنسانية التي جسدت كفاءة فرق التمريض داخل منشآت الهيئة، من أبرزها نجاح الفريق الطبي والتمريضي في إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 19 عامًا وصل إلى قسم العناية المركزة في حالة حرجة إثر إصابته بجلطة رئوية حادة، حيث تلقى رعاية صحية متكاملة ومتابعة دقيقة أسهمت في استقرار حالته الصحية وتعافيه وخروجه من المستشفى.
وأكد رئيس الهيئة أن العمل داخل أقسام الرعاية المركزة لا يعتمد فقط على المهارات الفنية، بل يحتاج إلى قدرة كبيرة على الملاحظة الدقيقة، وسرعة الاستجابة لأي تغيرات تطرأ على الحالة الصحية للمريض، خاصة المرضى غير القادرين على التعبير عن احتياجاتهم، وهو ما يعكس المستوى المهني المتقدم الذي وصلت إليه الكوادر التمريضية داخل الهيئة العامة للرعاية الصحية.
وأضاف الدكتور أحمد السبكي أن الهيئة مستمرة في تنفيذ برامج تدريب وتأهيل متخصصة لفرق التمريض، بما يواكب أحدث الممارسات الطبية العالمية، ويعزز قدرتهم على التعامل مع مختلف الحالات، خاصة الحرجة منها، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن جودة الرعاية الصحية تبدأ من كفاءة العنصر البشري، وأن الاستثمار في التمريض يمثل استثمارًا مباشرًا في صحة المواطن.
واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد على أن سلسلة «فرسان الهيئة» ستواصل توثيق قصص النجاح الملهمة داخل منشآت الهيئة، وتسليط الضوء على النماذج المشرفة من الأطباء وأطقم التمريض والصيادلة والكوادر الفنية والإدارية، بما يعكس حجم التطور الذي تشهده منظومة التأمين الصحي الشامل، ويعزز ثقة المواطنين في جودة الخدمات الصحية المقدمة داخل منشآت الهيئة العامة للرعاية الصحية.


