متحف السكة الحديد يستقبل الزوار مجانًا لمدة أسبوع احتفالًا بمرور 175 عامًا على تأسيس المرفق
متابعة – ندا حامد
أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر فتح أبواب متحف السكة الحديد بمحطة مصر في رمسيس مجانًا أمام الجمهور، وذلك خلال الفترة من 11 إلى 16 يوليو 2026، ضمن احتفالاتها بمرور 175 عامًا على تأسيس السكك الحديدية المصرية، في خطوة تستهدف إتاحة الفرصة للمواطنين للتعرف على تاريخ أحد أعرق المرافق الحيوية في مصر وتعزيز الوعي بقيمته التاريخية والحضارية.
ويُعد متحف السكة الحديد واحدًا من أبرز المتاحف المتخصصة في المنطقة، إذ يمثل شاهدًا حيًا على مسيرة تطور السكك الحديدية المصرية منذ نشأتها. وافتُتح المتحف لأول مرة في 15 يناير 1933، قبل أن يخضع لعملية تطوير شاملة أُعيد على إثرها افتتاحه في مارس 2016، ليواصل دوره في توثيق تاريخ النقل والسكك الحديدية في مصر.
ويضم المتحف ما يقرب من 700 نموذج معروض، إلى جانب مجموعة كبيرة من الوثائق التاريخية والخرائط والبيانات النادرة التي ترصد تطور منظومة السكك الحديدية عبر العقود، فضلًا عن مقتنيات تاريخية متنوعة تعكس المراحل المختلفة التي شهدها هذا القطاع منذ إنشائه وحتى الوقت الحالي.
وتشمل معروضات المتحف مجموعة نادرة من القطع الأثرية والنماذج التاريخية، من بينها نماذج لقطارات وعربات تعود إلى حقب زمنية مختلفة، بالإضافة إلى أنظمة الإشارات القديمة ووسائل التشغيل اليدوية التي كانت تستخدم في إدارة حركة القطارات، بما يمنح الزائر صورة متكاملة عن تطور تقنيات التشغيل عبر السنين.
وتتصدر القاطرة الملكية الخاصة بالخديوي سعيد أبرز مقتنيات المتحف، باعتبارها واحدة من أهم القطع التاريخية المعروضة، إلى جانب نموذج لقاطرة بخارية بالحجم الطبيعي مقسوم إلى جزأين، يتيح للزائر التعرف على المكونات الداخلية للقاطرة وآلية عملها، كما يستعرض المتحف نماذج توثق مراحل تطور القاطرات بداية من القاطرات البخارية القديمة وصولًا إلى القاطرات الحديثة العاملة بالديزل.
ويحتوي المتحف كذلك على مكتبة تاريخية تضم عددًا كبيرًا من الكتب والمجلدات النادرة التي توثق تاريخ السكك الحديدية في مصر والعالم، ما يجعله مقصدًا ثقافيًا وتاريخيًا مهمًا للباحثين والمهتمين بهذا المجال، فضلًا عن كونه وجهة تعليمية وسياحية تستقبل الزوار من مختلف الأعمار للتعرف على تاريخ هذا المرفق العريق الذي يُعد من أقدم شبكات السكك الحديدية في العالم.


