وزير الصحة يدفع نحو شراكات دولية لتفعيل أول قرار عالمي لمواجهة الكبد الدهني وتعزيز دور مصر الإقليمي
متابعة – ندا حامد
عقد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا مع قيادات منظمة الصحة العالمية لإقليم أوروبا، والجمعية الأوروبية لدراسة الكبد (EASL)، ورئيسي مركز التعاون بين منظمة الصحة العالمية وكلية إمبريال كوليدج لندن المعني بأمراض الكبد الدهني، لبحث خطوات تنفيذ أول قرار عالمي صادر عن جمعية الصحة العالمية بشأن أمراض الكبد الدهني.
وجاء الاجتماع في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الصحة إلى العاصمة البريطانية لندن، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات التدريب والبحث العلمي وبناء القدرات والوقاية، بما يضمن التطبيق الفعلي للقرار على أرض الواقع وتحقيق أهدافه الصحية.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أن اعتماد هذا القرار يمثل نقطة تحول مهمة في مسار التعامل الدولي مع أمراض الكبد، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من مرحلة إقرار السياسات إلى التنفيذ العملي من خلال برامج وطنية مستدامة قادرة على تحقيق نتائج ملموسة وتحسين صحة المواطنين.
وأوضح الوزير أن مصر تتعامل مع صحة الكبد باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة مواجهة الأمراض غير السارية والتحديات الأيضية، من خلال تبني استراتيجيات شاملة تعتمد على الوقاية والكشف المبكر وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وشهد الاجتماع مناقشة فرص التعاون في إعداد الإرشادات العلمية وتطوير منظومة الرصد الوبائي والبحوث التطبيقية، حيث طرح الوزير مبادرة لإطلاق برنامج تدريبي مشترك بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية والجمعية الأوروبية لدراسة الكبد وكلية إمبريال لندن، بهدف تدريب العاملين بالرعاية الصحية الأولية على أساليب الكشف المبكر عن المرض وعوامل الخطورة المرتبطة به وآليات الإحالة الطبية السليمة.
كما تناولت المباحثات تعزيز برامج الزمالات والتبادل العلمي للكوادر المصرية، إلى جانب استضافة خبراء دوليين في القاهرة، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتدريب والتأهيل في مجال أمراض الكبد.
وشدد الوزير على أهمية إدماج الوقاية من أمراض الكبد الدهني ضمن الخطط الوطنية للأمراض غير السارية، وربطها ببرامج مكافحة السمنة والسكري وأمراض القلب، مستفيدًا من التجربة المصرية الناجحة في تنفيذ المبادرات القومية للفحص والكشف المبكر.
وأسفر الاجتماع عن توافق بين الأطراف المشاركة على إعداد إطار عملي للتعاون خلال المرحلة المقبلة، يهدف إلى دعم تنفيذ القرار العالمي الجديد وتعزيز الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة أمراض الكبد والحد من انتشارها.
واختتم الدكتور خالد عبدالغفار اللقاء بالتأكيد على استمرار الدور المصري الفاعل في دعم أجندة صحة الكبد على المستوى الدولي، وتوسيع نطاق الشراكات مع المؤسسات الصحية العالمية بما يسهم في بناء استجابات صحية أكثر تكاملًا واستدامة لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية.


