500 نموذج إرشادي جديد من وزارة الزراعة لنشر المخصبات الحيوية وتقليل استخدام الأسمدة الكيماوية
متابعة – ندا حامد
في إطار توجيهات السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أطلقت وزارة الزراعة مبادرة موسعة تستهدف تنفيذ 500 نموذج إرشادي لنشر استخدام المخصبات الحيوية في مختلف محافظات الجمهورية، وذلك بهدف دعم خصوبة التربة الزراعية، وترشيد استخدام الأسمدة الكيماوية، وخفض تكاليف الإنتاج، بما يعزز من استدامة الموارد الطبيعية وتحسين جودة الإنتاج الزراعي، إلى جانب تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المزارعين من خلال التواجد المباشر داخل الحقول ونقل أحدث التقنيات الزراعية إلى الريف المصري.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الدولة للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين كفاءة استخدام الأراضي الزراعية، مع دعم تطبيق الممارسات الحديثة في الزراعة المستدامة، بما يضمن تحقيق أعلى إنتاجية بأقل تكلفة ممكنة، مع الحفاظ على البيئة وجودة التربة والمياه.
ومن جانبه، أوضح الدكتور خالد جاد رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي أن المبادرة تمثل نقلة مهمة نحو تعميم الممارسات الزراعية الحديثة وتعزيز الاستخدام الرشيد للمدخلات الزراعية، مشيراً إلى أن الإدارة المركزية تتولى الإشراف على تنفيذ 500 نموذج إرشادي تغطي جميع محافظات الجمهورية، بما يضمن وصول التوصيات الفنية الحديثة إلى المزارعين بشكل عملي ومباشر داخل الحقول.
وأضاف أن تنفيذ المبادرة يتم بالتعاون مع الهيئة العامة لصندوق الموازنة الزراعية، في إطار التكامل بين جهات وزارة الزراعة، بما يساهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتحقيق أهداف التطوير الزراعي المستدام.
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف رفع وعي المزارعين بأهمية المخصبات الحيوية ودورها في تحسين خصوبة التربة وزيادة كفاءة امتصاص العناصر الغذائية، إلى جانب تشجيع استخدامها كبديل جزئي أو مكمل للأسمدة المعدنية، بما يحقق الاستخدام الأمثل للمدخلات الزراعية، ويحافظ على خصوبة الأراضي الزراعية ويحد من تدهورها، بما يضمن استدامة الإنتاج للأجيال القادمة.
كما تستهدف المبادرة ترشيد استخدام الأسمدة الكيماوية والحد من الإفراط فيها، بما يقلل من الآثار البيئية السلبية ويحافظ على جودة المياه والتربة، إضافة إلى خفض تكاليف الإنتاج الزراعي وتحسين العائد الاقتصادي للمزارعين.
وأوضح رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي أنه تم وضع آليات تنفيذ تعتمد على التواجد الميداني المباشر مع المزارعين داخل الحقول، مع مراعاة التوزيع الجغرافي العادل للنماذج الإرشادية لتغطية مختلف مناطق الإنتاج الزراعي، بما يشمل الوجه البحري والوجه القبلي والأراضي الجديدة.
وأضاف أنه سيتم من خلال هذه النماذج تطبيق برامج التسميد الحيوي تحت ظروف حقلية فعلية، بما يتيح للمزارعين متابعة النتائج على أرض الواقع ومقارنة أداء المخصبات الحيوية ببرامج التسميد التقليدية، بما يسهم في تعزيز الثقة في هذه التقنيات الحديثة وتسريع انتشارها بين المزارعين.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد عبد العزيز رئيس الهيئة العامة لصندوق الموازنة الزراعية حرص الهيئة على دعم المبادرات التي تستهدف تطوير القطاع الزراعي وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن الهيئة تشارك كشريك رئيسي في تنفيذ هذه المبادرة من خلال توفير المخصبات الحيوية والمدخلات الزراعية الداعمة ضمن برامج التطوير.
وأضاف أن الهيئة تضع على رأس أولوياتها دعم الممارسات الزراعية التي تحقق التوازن بين زيادة الإنتاجية والحفاظ على البيئة، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو التنمية الزراعية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب تسهيل وصول المدخلات الحديثة للمزارعين لدعم الإنتاج.
وأوضح أن المخصبات الحيوية تُعد أحد أهم أدوات الزراعة المستدامة، حيث تحتوي على كائنات دقيقة نافعة تعمل على تثبيت النيتروجين الجوي أو تيسير العناصر الغذائية في التربة وتحويلها إلى صور سهلة الامتصاص، بما يرفع كفاءة استخدام العناصر الغذائية ويحسن نمو المحاصيل.
وأشار إلى أن التوسع في استخدام هذه المخصبات يسهم في خفض جزء من الاحتياجات السمادية المعدنية وتقليل الآثار البيئية الناتجة عن الاستخدام المفرط للأسمدة الكيماوية، فضلاً عن تحسين خواص التربة والحفاظ على نشاطها الحيوي، بما ينعكس إيجابياً على الإنتاجية وجودة المحاصيل ودخل المزارعين.
وأكد أن التعاون بين الهيئة العامة لصندوق الموازنة الزراعية والإدارة المركزية للإرشاد الزراعي يمثل نموذجاً ناجحاً للتكامل المؤسسي داخل وزارة الزراعة، بما يضمن تسريع نقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة إلى الحقول المصرية وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.


