جيش الاحتلال يعلن عن خطة لتطوير منظومة الصواريخ
رغم حديث دول الاحتلال عن المكانة التكنولوجية التي وصل إليها الكيان الصهيوني، إلا أن الصواريخ ما زالت تشكل أزمة كبير لدى القادة الصهاينة ما دفعهم إلى طرح خطة جديدة تهدف إلى بحث سبل جديدة لاعتراص تهديد الصواريخ.
تكلفة الخطة
صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، ذكرت اليوم الثلاثاء، عن خطة الجيش الإسرائيلي باعتراض تهديد الصواريخ، والتي حصدت تكلفتها نحو 30 مليار شيكل.
تسليح ضخم
ومن المقرر أن يصادق مجلس الوزراء السياسي- الأمني الإسرائيلي “الكابينيت” على خطة ضخمة لتسليح الجيش، وذلك يوم الأحد القادم.
وزعمت الصحيفة العبرية، أن الخطة مهمتها الرئيسة هي الدفاع عن الجبهة الداخلية ضد الهجمات الصاروخية، وقد علمت يديعوت أحرونوت أن تكلفة الخطة تبلغ 30 مليار شيكل، وهي الخطة الأكبر على الإطلاق في تاريخ جيش الاحتلال الإسرائيلي.
مدة الخطة
وأشارت الصحيفة إلى أن مدة الخطة عشرة سنوات، ومن المتوقع أن تبدأ في 2019 وتستمر حتى نهاية 2028. وهي مصممة للسماح على نطاق واسع بتراكم قوة الجيش.
ولفتت إلى أن الجيش الاحتلال سيزيد بنسبة 100% من نظام الدفاع ضد الهجمات الصاروخية على دولة الاحتلال، والسبب في التأكيد القوي على هذه القضية هو تقييم أن الحرب القادمة إذا ما اندلعت، ستشمل إطلاق صواريخ متطورة هائلة على جبهة إسرائيل الداخلية، من الشمال إلى الجنوب.
وأضافت، إنه من أجل منع وقوع العديد من الإصابات والضرر الكبير في الجبهة الداخلية، سيكون من الضروري تحييد هذه الصواريخ بمجرد إطلاقها.
مقلاع داوود
ويأتي ذلك في ضوء فشل منظومة “مقلاع داوود”، (“العصا السحرية” سابقا)، للاعتراض الصاروخي في أول تجربة عملانية لها من خلال محاولة اعتراض صاروخين أطلقا صباح أمس، الإثنين، من سوريا.
الصواريخ سوف تسقط جنوبي بحيرة طبرية، وأنها من الممكن أن تتسبب بأضرار جدية، وذلك استنادا إلى التحقيقات الأولية للجيش في الحادثة التي وقعت صباح أمس.
غير مسبوقة
ووصف مسئول إسرائيلي، لم تذكر “يديعوت أحرونوت” اسمه، الخطة بأنها “غير مسبوقة في نطاقها”.
وقال: “لم يسبق أن كانت هناك خطة كهذه، وبالتأكيد ليس بهذه التكلفة والنطاق الهائل، إنها خطة دفاعية وهجومية واسعة النطاق”، وأشارت الصحيفة إلى أنه “وفقا لتقديرات المؤسسة الأمنية، فإن الحرب القادمة ستشمل إطلاق نار كثيف من الصواريخ المتقدمة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ومن أجل منع وقوع إصابات جماعية وأضرار كبيرة للجبهة الداخلية، يتعين على إسرائيل تحييد هذه الصواريخ فور إطلاقها”.
وتسير هذه الخطة بالتزامن مع الصراع بين الاحتلال وحركة حماس في قطاع، وتقول ورقة بحثية إسرائيلية “إن حماس وإسرائيل أنهتا جولة تصعيد جديدة أواخر الأسبوع بصيغة تعادل، في ظل ادعاء كل طرف أنه حقق ردعا أمام الطرف الآخر، رغم أنهما غير مقنعين حتى اللحظة، فحماس دفعت ثمنا باهظا من خلال استهداف مواقعها العسكرية في قطاع غزة، ولم تحقق بالكامل تهديد “القصف مقابل القصف”، وإسرائيل لم تقض نهائيا على ظاهرة الطائرة الورقية.
وأشارت الورقة التي أعدها الجنرال عاموس يادلين، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، إلى أنه “في حين أن حماس لديها تقدير بأن إسرائيل مصابة بالردع من الذهاب لأي حرب واسعة معها، ما يشجعها على الاستمرار في التحرش بها، فإن هناك تقديرات داخل الحركة تقول إن ضبط النفس الإسرائيلي له حدود، ما يتطلب من الأخيرة صياغة إستراتيجية مبادرة تجاه حماس تغير التعادل القائم المستمر معها”.


