26 مدرسة زراعية تكنولوجية جديدة تنضم لمنظومة التعليم الفني لتأهيل شباب المشروعات القومية
متابعة – ندا حامد
تستعد منظومة التعليم الفني لاستقبال دفعة جديدة من الطلاب خلال العام الدراسي 2026/2027، مع بدء الدراسة في 26 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية تم إطلاقها في عدد من المحافظات، ضمن تعاون مشترك بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والأكاديمية الإيطالية (ITS Agro)، بهدف إعداد كوادر فنية متخصصة تلبي احتياجات المشروعات الزراعية والإنتاجية القومية.
وتنتشر المدارس الجديدة في محافظات الجيزة والمنوفية والبحيرة والإسكندرية والغربية والقليوبية والشرقية والدقهلية والإسماعيلية والفيوم وبني سويف والمنيا والأقصر وأسوان، في إطار خطة الدولة للتوسع في التعليم الفني المتخصص وربطه مباشرة بمتطلبات التنمية وسوق العمل.
ويأتي إطلاق هذه المدارس بالتزامن مع التوسع الكبير الذي تشهده مصر في مشروعات الاستصلاح الزراعي والإنتاج الحيواني والتصنيع الغذائي، ما يفرض الحاجة إلى كوادر مدربة تمتلك المهارات الفنية والتكنولوجية اللازمة للتعامل مع أحدث أساليب الإنتاج والإدارة الزراعية.
وتقدم المدارس ثمانية برامج تخصصية تشمل الزراعة والري، والإنتاج الحيواني والداجني، والإنتاج النباتي، والتصنيع الغذائي، وتربية وإنتاج عسل النحل والحرير، والهندسة الزراعية، والثروة السمكية، وفني المعامل، بما يتيح للطلاب فرصًا متنوعة للتخصص وفق احتياجات القطاعات الإنتاجية المختلفة.
وتعتمد المنظومة التعليمية داخل هذه المدارس على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي الميداني، حيث يتلقى الطلاب تدريبات مباشرة داخل المشروعات التابعة لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، ما يمنحهم خبرات واقعية تؤهلهم للانخراط في سوق العمل فور التخرج.
ويمثل الارتباط المباشر بالمشروعات القومية أحد أبرز عناصر تميز هذه المدارس، إذ يتيح للطلاب التعرف عمليًا على نظم الزراعة الحديثة والإنتاج الحيواني والتصنيع الغذائي وإدارة الموارد المائية، بما يحول العملية التعليمية إلى تجربة تطبيقية متكاملة ترتبط باحتياجات التنمية الفعلية.
كما تستفيد المدارس من الخبرات التعليمية والفنية التي توفرها الأكاديمية الإيطالية، بما يسهم في تطبيق معايير دولية حديثة في المناهج والتدريب والتقييم، ويمنح الطلاب مهارات مهنية متقدمة تتوافق مع متطلبات أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.
ومن المنتظر أن تسهم هذه المدارس في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، من خلال تخريج كوادر تمتلك مهارات تقنية متطورة، مع إتاحة فرص لاستكمال الدراسة الجامعية أو الالتحاق المباشر بالقطاعات الإنتاجية المختلفة.
ويأتي هذا التوسع في إطار رؤية الدولة لتطوير التعليم الفني وتحويله إلى مسار تعليمي جاذب قائم على التكنولوجيا والتخصص والتدريب العملي، بما يدعم خطط التنمية الزراعية المستدامة ويعزز قدرة مصر على إدارة وتشغيل المشروعات القومية المرتبطة بالأمن الغذائي وزيادة الإنتاج والصادرات خلال المرحلة المقبلة.


